منتدى العلوم الفيزيائيه
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته يسعد اسرة المنتدى ان تكون واحدا منها سائلين المولى تبارك وتعالى ان ينفع بنا وبك اخواننا من الساده المعلمين والطلاب وان يجعل ما تقدمه فى ميزان الحسنات يوم القيامه فلا تحرمنا من المشاركه ولا نحرم نفسك من الاجر ولكم جزيل الشكر
مع تحيات الاستاذ/ رضا عبدالعال مدرس العوم الفيزياء اولاد صقر شرقية

منتدى العلوم الفيزيائيه


 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حب الانسان لوطنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي الخضر
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 16
نقاط : 38
تاريخ التسجيل : 16/08/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: حب الانسان لوطنه   الخميس يونيو 02, 2011 1:25 am

الحلقة الاولى
الحمد لله جعلت الفردوس لعبادك المؤمنين نُزُلا وصلى الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد…

أيها المسلمون : لقد ُفطر الإنسان على أمور عديدة من تلك الأمور :
أن يحب المرء ماله ، وولده ، وأقاربه ، وأصدقائه ، ومن هذه الأمور كذلك هو حب الإنسان لموطنه الذي عاش فيه ترعرع في أكنافه ، وهذا الأمر يجده كل إنسان في نفسه .
فحب الوطن غريزة متأصلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويحن إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجم، ويغضب له إذا انتُقص.
ومهما اضطر الإنسان إلى ترك وطنه فإن حنين الرجوع إليه يبقى معلقاً في ذاكرته لا يفارقه، ولذا يقول الأصمعي: ( قالت الهند : ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوانات، الإبل تحن إلى أوطانها ، وإن كان عهدها بها بعيداً ، والطير إلى وكره، وإن كان موضعه مجدباً ، والإنسان إلى وطنه ، وإن كان غيره أكثر نفعاً ) .
وهذا الأمر – وهو حب الإنسان لوطنه – غريزة في بني الإنسان وجدها أفضل الخلق صلوات ربي وسلامه عليه: فقد أخرج الترمذي في جامعه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لمكة : (( ما أطيبكِ من بلد، وما أحبكِ إلي، ولو لا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيركِ )) .[1]
فهو- صلى الله عليه وسلم- يحب مكة حباً شديداً كره الخروج منها لغير سبب، ثم لما هاجر إلى المدينة، واستوطن بها أحبها وألفها كما أحب مكة، بل كان - صلى الله عليه وسلم- يدعو أن يرزقه الله حبها كما في صحيح البخاري ( اللهم حبب إلينا المدينة ، كحبنا مكة ، أو أشد ) [2].
ودعا عليه الصلاة والسلام بالبركة فيها، وفي بركة رزقها كما دعا إبراهيم لمكة، ونلاحظ أن حب النبي- صلى الله عليه وسلم- متأثراً بالبيئة التي عاش فيها، فقد كان يحب مكة، ويحن إليها ثم لما عاش صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وألفها : أصبح يدعو الله أن يرزقه حباً لها يفوق حبه لمكة .
وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لغزوة أو نحوها تحركت نفسه إليها : فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة ، أوضع ناقته ــ أي أسرع بها ــ وإذا كانت دابة حركها )) رواه البخاري [3]، قال أبو عبد الله[4] : زاد الحارث بن عمير عن حميد ( حركها من حبها ) .
قال ابن حجر في الفتح:[5] والعيني في عمدة القارئ [6]، والمبارك فوري في تحفة الأحوذي [7]( فيه دلالة على فضل المدينة ، وعلى مشروعية حب الوطن ، والحنين إليه ) .
وفي صحيح البخاري : لما أخبر ورقة بن نوفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قومه – وهم قريش – مخرجوه من مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أو مخرجي هم) . قال: ( نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي )) [8].
قال السهيلي- رحمه الله - : ( يؤخذ منه شدة مفارقة الوطن على النفس فإنه صلى الله عليه وسلم سمع قول ورقة أنهم يؤذونه ويكذبونه فلم يظهر منه انزعاج لذلك، فلما ذكر له الإخراج تحركت نفسه لحب الوطن وإلفه فقال أو مخرجي هم ) [9].
وقال أبو تمام :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأولِ
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزلِ
عباد الله : وإنه مما ينبغي الحديث عن الوطن والحنين إليه أن نحذر من أُناس وفئة من الذين يدعون حب الوطن، ويدندنون دائما حول الوطنية وحب الوطن وضرورة الانتماء إليه، وهم أضر الناس على الوطن وأهله ، يريدون لنا الفساد والوقوع في شباك الفاحشة والرذيلة، ويهدفون إلى أمور منها :
** تقليص المواد الشرعية، وتقليل نصابها في الحياة الدراسية التعليمية
** منع تدريس النصوص التي تذكر أبناء المسلمين بعداوة اليهود والنصارى للإسلام وأهله، وطمس عقيدة الولاء البراء في المناهج التعليمية .
** يسعون جادين إلى الاختلاط في التعليم بين الرجال والنساء 0
** محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات، ويسعون جادين لموضوع قيادة المرأة للسيارة ، ودائما ما تجدهم يرددون: حقوق المرأة ، المرأة إنسانة ونحو هذه العبارات .
فهل من الوطنية الحقيقية والانتماء الجاد للوطن حبّ إشاعة الفاحشة في مجتمعات المسلمين: بدعوى الترفيه، والتنشيط السياحي، وعبر بوابة الاحتفالات الموسمية، والفعاليات العائلية ؟ ! .
وهل من الوطنية إغراق المجتمعات بطوفان من الفضائيات المخلة بالآداب والحشمة والعفة، والتي لم تجلب للأمة إلا العار والدمار؟ ! .
وهل من الوطنية إغراق الأوطان الإسلامية بملايين السياح الأجانب من ذوي العقائد الوثنية أو اللادينية، فضلاً عن اليهود والنصارى فيتصدّع جدار الولاء والبراء، وتُلتقط الصور التذكارية الجماعية لمسلمين وكفار!! .
فهؤلاء أساءوا في إدراك الكيفية الحقيقية لحب الوطن، فجعلوها ألحاناً وترانيم، وطقوساً وشعارات لا تمت إلى الوطنية الصحيحة بصلة، فنشأت أجيالٌ هزيلةٌ في ولاءاتها، ساذجة في مخزونها الفكري بل والعاطفي!! .
فالحب الحقيقي للوطن هو الذي يُقدس العقيدة ويرسخها في الأجيال ، فينشأ عنها حب الوطن لإيمان أهله وإسلامهم، وخلو أرضهم من مظاهر الشرك والبدعة .
إنّ الحبّ الحقيقي للوطن لا يمت إلى هذه المظاهر بصلة، بل يتبرأ منها أشدّ البراء وأكدها .
إذ أننا لا نفهم الوطنية الحقّة إلا عقيدة راسخة ، ومجتمعاً موحّدًا، وشعباً عفيفاً وقيادة راشدة .
ولا نفهم الأمن إلا أمن التوحيد والإيمان، وأمن الأخلاق والشرف، وأمن المال والعرض والدم .
قال الرب – تبارك وتعالى-: (( الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)) (الأنعام:82).

أيها المسلمون: إنَّ الحب الحقيقي للوطن يتجلى في أمور منها:
1 - الحرص الأكيد، والعمل الجاد في نشر العقيدة الصحيحة لتعم أرجاء الوطن؛ كي يتمتع المواطنون بالإيمان الحقيقي بالله تعالى، ويصدقون في حُبه والاعتماد عليه وحده دون غيره، حتى إذا ما حاولت قوة في الأرض الاعتداء على دينهم وعقيدتهم أو استباحة أرضهم وأموالهم إذا بهم ينتفضون انتفاضة الأسد دفاعاً عن الدين والعقيدة، وذباً عن الأعراض والأوطان، معتمدين على الله تعالى دون غيره، موقنين بأن قوته الباهرة كفيلة بهزيمة أي عدو غاشم ، وعقر كل جواَّظ غليظ ، وقهر كل صائل أثيم !! .
2 -القضاء المحكم على أسباب الشر والرذيلة، وعوامل الخلاعة والميوعة التي تغرق المجتمع في أوحال الفساد والخنا، فتنشأ الأجيال الشهوانية العابدة لملذاتها ومتعها الرخيصة بحيث يتعذر عليها القيام بأدنى دور ذي بال يحفظ لها كرامتها وشرفها عند تعرضها للامتهان على يد عدو متربص وصائل حاقد .
إذ أن تجفيف منابع الفساد والفتنة هو الكفيل بصنع الرجال الحقيقيين المحبين لربهم ودينهم، المدافعين عن وطنهم المؤمن الموحد، بصدق وعزيمة.
3 – التواصل الحقيقي بين الأفراد والجماعات وإزالة أسباب التفرقة والخلاف بين أفراد المجتمع، وقيام روح النصيحة والتعاون والتكاتف في وجه التيارات القادمة.
4- الانتظام التام في المحافظة على الآداب الشرعية، والنظم العادلة المرعية التي تسعى إلى جمع الكلمة بين الراعي والرعية سمعاً وطاعة بالمعروف وأداء للحقوق والواجبات كل فيما له وعليه .
5- وتتجلى المواطنة الصادقة في رعاية الحقوق واجتناب الظلم، وبخص الحقوق واحترام حق الغير، والسعي الجاد من كل مواطن مسؤول أو غير مسؤول لتأمين الآخرين على أموالهم وأنفسهم، ولا خير في وطنية تقدس الأرض والتراب وتهين الإنسان، فالوطن حقاً هو الإنسان الذي كرمه الله بالإنسانية وشرفه بالملة المحمدية .
6- وتتجلى كذلك في أداء الحقوق، بدأ من حق الوالدين والأرحام وانتهاء بحقوق الجيران والأصحاب والمارة، وكذلك الاستخدام الأمثل للحقوق والمرافق العامة التي يشترك في منافعها كل مواطن وأي مواطنة، تلك التي تكرس المحسوبيات، وتستغل النفوذ، وتتساهل في المال العام وكأنه كلا مباح أو فرصة سانحة لا تؤجل .
عباد الله: ليس الشأن في الوطنية هو الاهتمام بقشورها ومظاهرها الخارجية من تقديس لصورة أو علم مع امتهان أصولها الراسخة .
وللحديث بقية...........ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 180
نقاط : 943
تاريخ التسجيل : 01/08/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: حب الانسان لوطنه   الخميس يونيو 02, 2011 1:37 pm

الله معك شيخنا الغالى
احبك فى الله

ـ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الامـــــــــــضـــــــــــــــاء ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم ان الله يحاسبك على ما تكتب

فلا تكتب الا ما يرضى الرحمن جل وعلى
 مع تحياتى
الاستاذ

رضا عبدالعال احمد
 مدرس العلوم والفيزياء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://redans2005.montadamoslim.com
 
حب الانسان لوطنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم الفيزيائيه :: عام اسلامى-
انتقل الى: